يرتبط الاستسقاء الدماغي ذو الضغط الطبيعي بتوسع البطينات وأعراض قد تشمل المشي والوظائف المعرفية والتحكم بالمثانة. ويعني النوع مجهول السبب عدم تحديد سبب سابق؛ وقد يأتي النوع الثانوي بعد أذية عصبية معروفة، مثل نزف أو التهاب السحايا. ولا ينبغي الخلط بين هذه الفئات وجميع حالات الاستسقاء الدماغي لدى البالغين. ولا يثبت وصف «الضغط الطبيعي» أن الأعراض غير ضارة أو أن التقييم غير ضروري1.
أكثر من ثلاثية تقليدية
لا يلزم أن تظهر مجالات الأعراض الثلاثة المعروفة معًا، وهي ليست خاصة بهذا النوع من الاستسقاء. فقد تسبب اضطرابات عصبية وحركية وبولية أخرى صعوبات مشابهة؛ وقد توجد أمراض مصاحبة أيضًا. ويقيّم الأطباء التسلسل الزمني والفحص والوظائف إلى جانب التصوير. والهدف فهم ما إذا كان اضطراب السائل الدماغي النخاعي يسهم بما يكفي لجعل العلاج مناسبًا2.
يناقش الدليل الياباني نمط DESH، وهو نمط تصويري يتضمن توزيعًا مميزًا لتجاويف السائل الدماغي النخاعي المتوسعة والمتضيقة. ويسهم في التفسير، لكنه ليس قاعدة لقراءة الصور في المنزل. ولا يستبعد غياب هذا النمط أو سلبية اختبار البزل وحدهما فائدة محتملة للتحويلة. ويجب أن يفسر الفريق السريري فحوص السائل، مع الانتباه إلى ما قيس ومتى. ولا يوفر فحص واحد، إيجابيًا كان أم سلبيًا، يقينًا لكل شخص1.
ما الذي تضيفه دراسة PENS؟
درست PENS عددًا من المشاركين المختارين، بلغ 99، مصابين بالنوع مجهول السبب وتحسنت مشيتهم بتصريف مؤقت للسائل الدماغي النخاعي. وتلقى الجميع تحويلة، مع توزيع عشوائي إلى إعداد صمام مفتوح أو إعداد وهمي. وعند ثلاثة أشهر، كانت سرعة المشية ومقياس للمشية والتوازن أفضل مع التصريف المفتوح. ولم تُظهر المقاييس الثانوية المعرفية والمتعلقة بالمثانة تحسنًا ذا دلالة إحصائية بين المجموعتين حينها. وتوقف إدراج المشاركين بعد تحليل مرحلي مخطط، ولا يثبت التقرير النتائج طويلة الأمد3.
وسجلت الدراسة أيضًا أضرارًا، منها زيادة النزف والصداع المرتبط بالوضعية في المجموعة المفتوحة، وزيادة السقوط في المجموعة الوهمية. ولا يمثل المشاركون المختارون كل من لديه خرف أو بطينات متوسعة. وقد استُبعد تناول مضادات التخثر المزمن والاستسقاء الدماغي الثانوي، ضمن قيود أخرى. ولا تبرر النتيجة وعدًا عامًا بزوال الخرف أو تضمن فائدة لشخص بعينه3.
أسئلة للاستشارة
اسأل عن النتائج التي تدعم هذا التشخيص، والأسباب البديلة التي تظل ممكنة، والتحسن الذي يُستهدف بصورة واقعية. وينبغي اعتبار المشي والوظائف المعرفية وأعراض المثانة والاستقلالية أهدافًا منفصلة. اسأل كيف يوازن الفريق مخاطر العملية ويراقب النتائج ويدبر المضاعفات، بما في ذلك الحالات التي قد يحد فيها مرض آخر من التحسن.
يراجع مقال هاملتون وزملائه لعام 2025 تطور الإرشادات. وليس دليلًا جديدًا صادرًا عن جمعية يحل محل توصيات عام 20214.
لدى من سبق علاجه، تحتاج الأعراض الجديدة المقلقة إلى تقييم مهني، بدلًا من افتراضات مبنية على اسم التشخيص. ويستدعي التدهور الشديد رعاية طارئة محلية5.
المراجع
- Nakajima M et al. Guidelines for Management of Idiopathic Normal Pressure Hydrocephalus (Third Edition). Neurol Med Chir. 2021;61:63–97. doi:10.2176/nmc.st.2020-0292. المصدر ↩
- NHS. Hydrocephalus: Diagnosis. المصدر ↩
- Luciano MG et al. A Randomized Trial of Shunting for Idiopathic Normal-Pressure Hydrocephalus. N Engl J Med. 2025;393:2198–2209. doi:10.1056/NEJMoa2503109. المصدر ↩
- Hamilton MG, Williams MA, Edwards S, Tullberg M. Guidelines for Diagnosis and Management of Idiopathic Normal Pressure Hydrocephalus. Neurosurg Clin N Am. 2025;36:199–205. doi:10.1016/j.nec.2024.12.006. PubMed ↩
- NHS. Hydrocephalus: Complications. المصدر ↩